نهاية "نفط بلا قيود"؟.. تحولات جذرية تهز سوق الطاقة وتعيد رسم قواعد اللعبة العالمية

a
admin الكاتب
تاريخ النشر
0 دقيقة وقت القراءة
نهاية "نفط بلا قيود"؟.. تحولات جذرية تهز سوق الطاقة وتعيد رسم قواعد اللعبة العالمية

حذّر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الخميس (30 نيسان 2026)، من أن العالم قد يكون أمام تحول جذري في طبيعة سوق النفط العالمية، مؤكداً أن الأزمة الحالية لم تعد مجرد تقلبات في الأسعار، بل تعكس تغيراً عميقاً في قواعد إدارة الطاقة على المستوى العالمي. وأشار الهاشمي، استناداً إلى تحليلات دولية، إلى أن منظمة أوبك لم تعد تتمتع بالتماسك ذاته الذي كانت عليه سابقاً، في ظل مؤشرات على تراجع الانضباط داخلها، ما قد يضعف قدرتها على التحكم بالإنتاج والأسعار. وأضاف أن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز كشفت هشاشة أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، موضحاً أن اعتماد جزء كبير من تجارة النفط على ممرات بحرية حساسة سياسياً وأمنياً بات يشكل خطراً متزايداً على استقرار الإمدادات. وأوضح أن النفط لم يعد يُنظر إليه كسلعة اقتصادية فقط، بل أصبح جزءاً من حسابات الأمن القومي، حيث باتت الدول تركز على مصدر الطاقة وأمان وصوله، وليس فقط على سعره في الأسواق العالمية. وبين أن الولايات المتحدة عززت موقعها كلاعب مؤثر في سوق الطاقة، بعدما تحولت من مستهلك رئيسي إلى منتج ومصدر قادر على التأثير في توازنات العرض والطلب، بل والاستفادة من تقلبات الأسعار. كما أشار إلى أن تحالف أوبك بلس يواجه اختباراً صعباً في حال فضّل بعض المنتجين زيادة حصصهم السوقية على الالتزام بسياسات خفض الإنتاج، ما قد يؤدي إلى تراجع فاعلية التحالف في ضبط السوق. ولفت إلى أن دولاً في آسيا وأوروبا بدأت بالفعل بالبحث عن بدائل للطاقة عبر تنويع مصادرها، حتى وإن كان ذلك بكلفة أعلى، بهدف تقليل الاعتماد على منطقة الشرق الأوسط وممراتها الحيوية. وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد ارتفاع كلفة "أمن الطاقة"، نتيجة الاعتماد على مصادر أبعد أو أكثر أماناً، ما يعني زيادة في تكاليف النقل والتأمين، إضافة إلى التوجه نحو استثمارات محلية طويلة الأمد. وأشار إلى أن أسعار النفط ستبقى عرضة لتقلبات حادة، إذ يمكن أن ترتفع بسرعة مع أي تهديد للإمدادات، أو تنخفض في حال زيادة الإنتاج للحفاظ على الحصص السوقية. وتشهد أسواق الطاقة العالمية تغيرات متسارعة في ظل إغلاق مضيق هرمز، والتوترات الجيوسياسية، واضطراب سلاسل الإمداد، وتبدّل أولويات الدول من الكفاءة الاقتصادية إلى الأمن الطاقوي.