أعلنت كتائب حزب الله العراقية وقف عملياتها العسكرية ضد السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد لمدة خمسة أيام، وربطت استمرار هذه التهدئة بتلبية شروط ميدانية وأمنية صارمة، وذلك بالتزامن مع مقتل عنصرين من هيئة الحشد الشعبي في ضربات جوية استهدفت شمالي البلاد.
وأوضح المسؤول الأمني للكتائب، أبو مجاهد العساف، أن قرار التهدئة يشترط التزام إسرائيل بوقف قصف وتهجير سكان الضاحية الجنوبية في بيروت، وتجنب استهداف المناطق السكنية في العراق. كما تضمنت الشروط سحب عناصر وكالة المخابرات المركزية (CIA) من محطاتهم وإلزامهم بالبقاء داخل مبنى السفارة، محذراً من استئناف الضربات بوتيرة مكثفة ومباشرة في حال خرق هذه البنود.
وفي سياق متصل، لم ترصد "مدى الرافدين الإخباري" أي هجمات بالطائرات المسيرة أو الصواريخ على السفارة الأمريكية ليل الأربعاء إلى الخميس. ويأتي هذا الهدوء بعد سلسلة هجمات مكثفة تعرضت لها السفارة ومركز الدعم اللوجستي التابع لها في مطار بغداد الدولي خلال الأيام القليلة الماضية.
ميدانياً، أعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل اثنين من مقاتليها وإصابة آخرين فجر الخميس، في غارات جوية وصفتها بـ"الصهيوأمريكية". وطال القصف الفوج الرابع التابع للواء (30) في سهل نينوى، بالإضافة إلى نقطة للواء (31) قرب مطار الصينية بمحافظة صلاح الدين، مشيرة إلى أن طيران العدو تعمد إعاقة وعرقلة عمل فرق الإسعاف.
وتأتي هذه التطورات امتداداً للحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، والتي انعكست تداعياتها على الساحة العراقية. وتتبنى فصائل مسلحة منضوية تحت لواء "المقاومة الإسلامية في العراق" هجمات يومية متكررة تستهدف القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة.