تتصاعد وتيرة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مخلفة آلاف القتلى ودماراً واسعاً في البنية التحتية، وسط اتساع رقعة الصراع ليشمل جبهات إقليمية في لبنان ودول الخليج. وأسفرت الهجمات المستمرة عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وتدمير مواقع استراتيجية، مما أدى إلى أزمة إنسانية واقتصادية عالمية حادة مع ارتفاع أسعار الطاقة.
واستهدفت الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأولى البنية التحتية الصاروخية والنووية وقواعد عسكرية ومواقع حيوية للنفط والغاز، أبرزها جزيرة خرج ومحطة بارس الجنوبي. وأسفرت الهجمات عن مقتل كبار المسؤولين الإيرانيين، بينهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، فيما تم تعيين مجتبى خامنئي خلفاً لوالده وسط أنباء متضاربة عن إصابته.
وبلغت حصيلة الضحايا في إيران 3220 قتيلاً، بينهم مئات المدنيين والأطفال. وتحققت "مدى الرافدين الإخباري" من سقوط صاروخ أمريكي قرب مدرسة للطالبات جنوبي البلاد، في حادثة أسفرت عن مقتل 168 شخصاً، بالتزامن مع فرض السلطات الإيرانية تعتيماً إعلامياً وانقطاعاً شبه كامل لشبكة الإنترنت.
رداً على ذلك، شنت طهران هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت إسرائيل، مما أسفر عن مقتل 15 مدنياً. كما طالت الضربات الإيرانية دولاً تستضيف قواعد أمريكية في الخليج، ما أدى إلى مقتل 13 عسكرياً أمريكياً و20 شخصاً آخرين، إضافة إلى استهداف منشآت طاقة في المنطقة.
وعلى الجبهة اللبنانية، دخل حزب الله الصراع بإطلاق صواريخ نحو إسرائيل، التي ردت بغارات عنيفة على لبنان أسفرت عن مقتل 1001 شخص ونزوح أكثر من مليون آخرين. وفي العراق، قُتل 27 عنصراً من الحشد الشعبي وجندي فرنسي في هجمات متفرقة.
اقتصادياً، يشهد العالم أزمة خانقة مع استهداف مرافق النفط والغاز، وتهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز. ووجه الرئيس الأمريكي ترامب إنذاراً لإيران بفتح المضيق خلال 48 ساعة أو مواجهة تدمير شامل لمنشآتها النفطية.
وفيما يخص مستقبل الصراع، ألمح ترامب إلى إمكانية "خفض التصعيد" لاقتراب واشنطن من تحقيق أهدافها العسكرية، بينما أكدت القيادة الإسرائيلية أن العمليات العسكرية ستستمر "طالما اقتضت الحاجة"، وسط شلل شبه تام في حركة الطيران بالشرق الأوسط.