في مسعى لإنقاذ المنطقة من الانزلاق نحو الهاوية، وصل في 16 أبريل 2026 وفد باكستاني رفيع المستوى إلى طهران حاملاً مقترحات لترتيب جولة تفاوضية جديدة بين واشنطن وإيران. تأتي هذه الوساطة الباكستانية في وقت حساس جداً، حيث تبحث كافة الأطراف
الإقليمية والدولية عن مخرج سلمي يجنب الممرات المائية الحيوية ومنشآت الطاقة ويلات الحرب المفتوحة. تنظر العاصمة العراقية بغداد إلى هذا التحرك بأمل كبير، فاستقرار العلاقة بين طهران وواشنطن يعتبر المفتاح الرئيسي لتهدئة الساحة العراقية التي غالباً ما تستخدم كصندوق بريد
لتبادل الرسائل النارية بين الخصوم. إن نجاح إسلام أباد في إقناع الإيرانيين بالجلوس مجدداً إلى طاولة المفاوضات سيشكل اختراقاً دبلوماسياً هائلاً، وسيسهم في إعادة رسم ملامح الأمن الإقليمي، بينما يعني الفشل دخول المنطقة في نفق مظلم من التصعيد العسكري الذي
لن يسلم منه أي طرف في الشرق الأوسط.