أكدت أوساط برلمانية عراقية غياب الإحصائيات الدقيقة التي توثق حجم الهدر في المال العام الناجم عن سوء الإدارة وتأخر إنجاز المشاريع الحيوية. وأشار نواب في البرلمان إلى أن الفساد تحول إلى عقبة هيكلية تهدد استقرار مؤسسات الدولة، حيث تتخذ شبكات
الفساد من تضخيم تكاليف المشاريع وأساليب التحايل غطاءً لتمرير مخالفاتها. وشدد البرلمانيون على ضرورة إعادة تقييم العديد من المشاريع السابقة التي تشوبها شبهات مالية واسعة، محذرين من أن التحول نحو الأنظمة الإلكترونية والأتمتة لن يكون كافياً وحده للقضاء على هذه
الظاهرة ما لم ترافقه إرادة سياسية حازمة تبدأ من أعلى المستويات. ويتزامن هذا مع توجيهات حكومية عليا بتشكيل "المجلس السيادي الأعلى للنزاهة والرقابة واسترداد المال العام" لتعزيز آليات الرقابة ومتابعة ملفات الفساد.