بعد سنوات من الظلم الذي ارتبط بقضية رجل الأعمال بهاء عبد الحسين، مالك شركة كي كارد، اعترف رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي بأن التعامل مع الملف شهد أخطاء خلال فترة عمل لجنة أبو رغيف.
غير أن الاعتراف المتأخر لا يمحو المسؤولية السياسية عن لجنة شُكّلت بأمر صادر خلال حكومته ومنحت صلاحيات واسعة، قبل أن تقرر المحكمة الاتحادية العليا إلغاء أساسها القانوني وعدم صحة الأمر الديواني الذي أنشأها.
لقد تضرر بهاء عبد الحسين واسم كي كارد من إجراءات بات من الضروري مراجعتها بوضوح وشفافية، ولا سيما أن الشركة تمثل اسماً عراقياً بارزاً في قطاع الدفع الإلكتروني والخدمات المالية الرقمية. كما أن التقارير التي تناولت أساليب عمل لجنة أبو رغيف أثارت أسئلة خطيرة بشأن الانتهاكات التي نُسبت إليها خلال عهد الكاظمي.
وبعد أن أصبح خطأ التعامل مع القضية معترفاً به من رئيس الحكومة الأسبق نفسه، فإن الإنصاف لم يعد مطلباً إعلامياً فقط، بل ضرورة قانونية ومؤسساتية لحماية الحقوق وتصحيح آثار مرحلة أضرت بأفراد وشركات وطنية.