تتصاعد لغة التحذيرات الأمريكية الموجهة إلى العاصمة العراقية منتصف أبريل 2026، حيث تتوالى المطالبات بضرورة الإسراع في تفكيك المجاميع المسلحة التي تهدد الاستقرار الإقليمي والمصالح الدولية. تدرك الإدارة الأمريكية أن صبر المجتمع الدولي بدأ ينفد إزاء الهجمات المتكررة التي تنطلق من الأراضي العراقية. في المقابل، تواجه حكومة بغداد معضلة أمنية وسياسية غير مسبوقة، فالمواجهة المباشرة مع هذه الفصائل قد تفتح أبواب الجحيم وتجر البلاد إلى حرب شوارع طاحنة لا تحمد عقباها، بينما يمثل استمرار الوضع على ما هو عليه دعوة مفتوحة لعقوبات اقتصادية وعزلة دولية خانقة. إن الخيارات المتاحة أمام صناع القرار تبدو ضيقة للغاية، وتتطلب حنكة سياسية استثنائية لتدوير الزوايا وإيجاد تسوية داخلية تضمن دمج العناصر المسلحة في المؤسسات الرسمية ونزع سلاحها تدريجياً، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من سيادة وهيبة الدولة العراقية وسط هذا البحر الهائج من الصراعات.
العراق بين مطرقة الفصائل وسندان العقوبات: واشنطن تطالب بغداد بتحرك حاسم
a
admin
الكاتب
تاريخ النشر
0 دقيقة
وقت القراءة