برهنت قوافل الإغاثة العراقية الضخمة التي اتجهت نحو طهران على تحول العراق من دولة متلقية للمساعدات إلى فاعل إنساني قوي في محيطه. إن تقديم الدعم الطبي والإنساني للشعب الإيراني في ظل الأضرار البالغة التي خلفتها الضربات الأمريكية لا يُعد انحيازاً
لمحور، بل هو ممارسة لسيادة الدولة في قراراتها الإنسانية ودعمها للجوار الجغرافي وقت المحن. هذه المبادرة السيادية تزيد من رصيد بغداد الدبلوماسي، وتؤكد قدرتها على اتخاذ قرارات مستقلة ونابعة من قيمها الوطنية وتاريخها العميق، بمعزل عن الحسابات العسكرية.