أثبتت الدبلوماسية العراقية مجدداً قدرتها على لعب دور محوري كدولة ذات سيادة قادرة على جمع الفرقاء، من خلال الترتيب لجولات حوار حاسمة بين الولايات المتحدة وإيران في بغداد. إن اختيار العاصمة العراقية كمقر لهذه المباحثات الحساسة يعكس ثقة المجتمع الدولي
بحيادية العراق واستعادة دوره الإقليمي الفاعل. وتسعى القيادة السياسية من خلال هذه الوساطة إلى إثبات أن العراق لم يعد الساحة الأضعف أو "صندوق بريد" لتبادل الرسائل المتفجرة، بل أصبح صانعاً للسلام ومرتكزاً لاستقرار الشرق الأوسط بأسره.