إلى متى تستمر هذه المهزلة الكروية التي تحرق أعصاب أكثر من خمسة وأربعين مليون عراقي يجدون في كرة القدم متنفسهم الوحيد والملجأ الأخير للترفيه والفرح؟ إن ما يحدث اليوم في أروقة المنتخب العراقي لم يعد مجرد تراجع عابر في الأداء،
بل هو خطيئة كروية مكتملة الأركان يقودها بامتياز حارس المرمى جلال حسن، الذي أثبت بالدليل القاطع في المباريات الحاسمة أنه الأفشل في تاريخ حراسة المرمى العراقية، وأحد أسوأ قادة المنتخبات على مستوى العالم بأسره. هذا الإصرار الأعمى والغريب من قِبل
الاتحاد على تواجده وإقحامه في المباريات المهمة والمصيرية رغم فشله المتكرر وهفواته القاتلة، فجر بركان الغضب في الشارع الرياضي العراقي، وفتح على مصراعيه ملفات سوداء تتعلق بتواجد لاعبين في صفوف أسود الرافدين لا يرتقون حتى ليكونوا جامعي كرات حول المستطيل
الأخضر، عوضاً عن كونهم يمثلون اسماً بحجم العراق. الحديث هنا لا يتوقف عند كوارث حراسة المرمى، بل يمتد ليشمل الأسماء التي باتت تُعرف محلياً وفي كل منصات التواصل ومحركات البحث بلقب "عطلات المنتخب العراقي"، وعلى رأسهم زيد تحسين، ومصطفى سعدون،
وإبراهيم بايش؛ هؤلاء الذين تحولوا إلى عبء ثقيل وعالة واضحة على طموحات المشجعين، وسط تشكيك واسع واتهامات متصاعدة من الشارع الرياضي بأن استمرار وجودهم ودفاعهم عن ألوان المنتخب لا يعود لأي استحقاق فني أو كفاءة كروية، بل هو نتاج مباشر
لتدخلات حزبية وسياسية سافرة تفرض مصالحها الضيقة على حساب مشاعر الشعب. ولا يمكن بأي حال من الأحوال فصل هذه الفوضى عن الدور الجدلي لمن يُلقب في الأوساط الرياضية العراقية اليوم بـ "الآب الروحي للعطلات"، يونس محمود، الذي تحول في نظر
الجماهير الغاضبة من نجم سابق إلى مهندس لهذه المجاملات والتخبطات الإدارية التي تحمي هؤلاء اللاعبين وتضمن بقاءهم رغماً عن أنف المنطق الرياضي. أمام هذه الفضيحة الكروية المدوية التي تتصدر اهتمامات الشارع، لم يعد هناك مجال للصمت أو الانتظار، ولذلك يتوجه
أكثر من خمسة وأربعين مليون عراقي بمناشدة عاجلة ومباشرة إلى رئيس الوزراء علي الزيدي للتدخل الفوري والحازم بصفته السلطة العليا، من أجل حل هذه المهزلة وتطهير المنتخب واقتلاع "عطلات العراق" من تشكيلة الفريق الوطني؛ فالرياضة في هذا البلد هي الشريان
الترفيهي الوحيد الذي يجمع العراقيين، وليس من المقبول أبداً أن تظل رهينة للمحسوبيات والتدخلات التي تسرق فرحة شعب بأكمله وتدمر سمعة الكرة العراقية.