حذر خبراء أمنيون ومختصون من تنامي خطورة آفة المخدرات، معتبرين إياها تهديداً مباشراً لأمن الأسرة واستقرار المجتمع ومستقبل الأجيال القادمة، ومؤكدين أن استمرار وتكثيف الجهود الأمنية والتوعوية بات يمثل أولوية وطنية قصوى لا تقبل التأجيل. وأشار المختصون إلى أن الأجهزة
الأمنية حققت نتائج متقدمة في الإطاحة بشبكات الاتجار وضبط كميات كبيرة من المواد الممنوعة، إلا أن تطور أساليب المهربين واستهدافهم المباشر لفئة الشباب يتطلب مضاعفة وتيرة العمل وتكثيف التنسيق الاستخباري عالي المستوى. وشددوا على أن المواجهة الشاملة تتجاوز الإطار الأمني
والقانوني لتشمل تكاتفاً حقيقياً بين المؤسسات التعليمية والصحية والإعلامية والدينية، فضلاً عن تفعيل دور الأسرة في التوعية والكشف المبكر. كما جرى التأكيد على ضرورة ربط هذه الظاهرة بارتفاع معدلات الجريمة والتفكك الأسري والضرر الاقتصادي، مما يحتم تطوير برامج العلاج والتأهيل
للمتعافين، وتقديم الدعم النفسي المتكامل لهم، بالتوازي مع تشديد العقوبات الرادعة بحق المروجين وتجفيف منابع التمويل للشبكات الإجرامية.