يواجه النظام الغذائي العالمي امتحاناً قاسياً مع الارتفاع الصاروخي والمتزامن لأسعار الأسمدة الكيماوية والوقود، مما يشكل كماشة تضغط بقوة على هوامش أرباح المزارعين وتهدد بتراجع الإنتاجية الزراعية على مستوى العالم. هذا التضخم المستورد، والمدفوع بالأساس بالاضطرابات الجيوسياسية، ألقى بظلاله على
أسعار السلع الغذائية الأساسية التي بدأت تشهد مساراً تصاعدياً حاداً. وتكتسب هذه الأزمة أبعاداً أكثر خطورة مع استمرار تعقيدات سلاسل الإمداد وتباطؤ عمليات الشحن البحري، مما يؤخر وصول الإمدادات للأسواق المستهلكة. ويرى المحللون في القطاع الزراعي أن العالم قد يقف
على أعتاب أزمة أمن غذائي هيكلية ما لم تتدخل الدول بتقديم إعانات موجهة لتخفيف أعباء الإنتاج عن كاهل القطاع الزراعي وتأمين الغذاء للشعوب المتضررة.