بعد وعود ترامب بإنهاء الحرب.. خبير يحذر: أي وقف لإطلاق النار قد يكون هدنة تكتيكية فقط

a
admin الكاتب
تاريخ النشر
0 دقيقة وقت القراءة
بعد وعود ترامب بإنهاء الحرب.. خبير يحذر: أي وقف لإطلاق النار قد يكون هدنة تكتيكية فقط

في ظل تصاعد الخطاب السياسي بين واشنطن وطهران، تعود التساؤلات مجدداً حول طبيعة التحركات الأمريكية الأخيرة، خصوصاً تلك المرتبطة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب، وما إذا كانت تمثل مساراً جدياً نحو تسوية شاملة أم مجرد تهدئة مؤقتة تُدار وفق حسابات داخلية وإقليمية معقدة.

وتأتي هذه القراءة في وقت لا تزال فيه ملفات المنطقة، خصوصاً المرتبطة بالأمن الإقليمي والبرنامج النووي الإيراني، تتحرك ضمن مساحة حساسة من التصعيد والاحتواء، دون الوصول إلى تفاهمات مستقرة وملزمة.

وأكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية، حسين الأسعد، اليوم السبت (9 أيار 2026)، أن الوعود التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب يجب التعامل معها بحذر سياسي، مشيراً إلى أن "أي وقف محتمل لإطلاق النار قد لا يتجاوز كونه هدنة تكتيكية مرتبطة بحسابات داخلية وانتخابية أكثر من كونه تسوية نهائية للصراع".

وقال الأسعد إن "إعلان إنهاء الحرب من دون الدخول في مفاوضات رسمية يعكس رغبة أمريكية في تحقيق اختراق سريع وتقليل كلفة المسار التفاوضي المعقد، إلا أن نجاح أي مبادرة من هذا النوع يبقى مرهوناً بوجود تفاهمات واضحة وضمانات متبادلة بين الأطراف المعنية".

وبيّن أن "القيادة الإيرانية تتعامل بحذر مع أي عروض تهدئة تطرحها واشنطن"، لافتاً إلى أن "طهران تنظر إلى مبادرات ترامب من زاويتين؛ الأولى باعتبارها فرصة لتحسين شروط التفاوض وتخفيف الضغوط، والثانية بوصفها أداة ضغط سياسي تهدف إلى انتزاع تنازلات استراتيجية دون تقديم التزامات حقيقية".

وأضاف أن "هامش التنازلات بين الجانبين ما يزال محدوداً بسبب ارتباطه بالثوابت الاستراتيجية لكل طرف، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى حماية نفوذها الإقليمي ومصالحها الأمنية، فيما تركز إيران على الحفاظ على أدوات الردع ونفوذها في المنطقة".

وتابع أن "أي اتفاق طويل الأمد لن يتحقق عبر التصريحات السياسية وحدها، بل يحتاج إلى مسار تفاوضي شامل مدعوم بضمانات دولية وإقليمية قادرة على تثبيت التهدئة ومنع عودة التصعيد العسكري".

يُشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت سلسلة من التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، تراوحت بين الضغوط الاقتصادية والعقوبات وبين محاولات متقطعة لإعادة فتح قنوات التفاوض.

وفي هذا السياق، يبرز دور الخطاب السياسي الأمريكي، خصوصاً مع عودة دونالد ترامب إلى واجهة المشهد بتصريحات توحي بإمكانية إنهاء النزاعات سريعاً، مقابل تحذيرات من أن هذه الطروحات قد تكون أقرب إلى إدارة أزمة لا حلّها.