في أرقام صادمة تعكس حجم الأزمة، أصدر صندوق النقد الدولي تقريره لشهر أبريل 2026، كاشفاً عن توقعات بانكماش دراماتيكي للناتج المحلي العراقي بنسبة تصل إلى سالب 6.8% لهذا العام. هذا الرقم يمثل تراجعاً كارثياً بمقدار 10.4 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات أواخر العام الماضي التي كانت تشير إلى نمو إيجابي. يأتي هذا التراجع الحاد نتيجة التوترات الإقليمية غير المسبوقة واضطرابات خطوط التجارة التي شلت حركة الاستثمار وأثرت على تصدير الطاقة. هذه الإحصائيات تضع العراق في ذيل قائمة النمو الاقتصادي بمنطقة الشرق الأوسط للعام الجاري. وأمام هذه الأرقام، تجد السلطات المالية نفسها في سباق مع الزمن لإيجاد مصدات اقتصادية تحمي الطبقات الهشة، بانتظار العام 2027 الذي يتوقع التقرير نفسه أن يشهد قفزة تعويضية كبيرة في النمو تصل إلى 11.3%.