أظهرت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن اتحاد مصدري منطقة بحر إيجة التركية أرقاماً ملفتة، حيث احتل العراق المركز الأول كأكبر مستورد للحبوب والبذور الزيتية من المنطقة، متفوقاً بذلك على أسواق عملاقة مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. وتؤكد هذه الأرقام هيمنة السوق التركية على سلة الغذاء العراقية في قطاع الحبوب الأساسية. هذا التصنيف القياسي يعكس حجم الاستهلاك المحلي الهائل والاعتماد الكبير على الموردين الأتراك لسد العجز في الإنتاج الزراعي الداخلي. في لغة الاقتصاد، يعني تصدر قائمة المستوردين خروج ملايين الدولارات شهرياً من العملة الصعبة لتأمين هذه المحاصيل. هذه البيانات تفرض على الحكومة العراقية ضرورة قراءة الأرقام بعناية، والبدء بتوجيه جزء من هذه الأموال الضخمة نحو تمشيط وتطوير القطاع الزراعي المحلي لتقليل حجم الاستيرادات الفلكية وتحقيق الأمن الغذائي الذاتي.