أحدثت شركة "ريفولوت" هزة في القطاع المالي الأسبوع الماضي بإطلاق مساعدها المالي الاستباقي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. نحن هنا أمام تغيير جذري في فلسفة البنوك؛ من مؤسسات تحفظ الأموال إلى مستشار مالي شخصي يعمل على مدار الساعة. يقوم هذا المساعد بتحليل
البيانات السلوكية للمستخدم بشكل فوري، ليقدم توصيات استثمارية وتنبيهات أمنية تتجاوز بكثير قدرات المستشارين البشريين. هذا الابتكار يطرح تساؤلات مهمة حول مستقبل الوظائف في القطاع المصرفي التقليدي، ويؤكد أن البيانات وتحليلها الذكي أصبحت العملة الأقوى في عصرنا. إن لجوء ملايين
المستخدمين المتوقع لهذه التقنية سيجبر الهيئات التنظيمية على تسريع وضع قوانين جديدة لحماية خصوصية البيانات المالية، بينما ستجد البنوك الكلاسيكية نفسها مجبرة إما على اللحاق بركب الذكاء الاصطناعي أو مواجهة خطر الانقراض في سوق لا يرحم المتأخرين.