في محاولة لإثبات ثقلها الإقليمي، تلعب بغداد دوراً محورياً ومعقداً محفوفاً بالمخاطر من خلال طرح نفسها كوسيط موثوق لتهدئة الصراع المشتعل بين واشنطن وطهران. ويعتمد نجاح هذه الوساطة الدقيقة بشكل شبه كلي على مهارة وقدرة المفاوض العراقي على الموازنة الدقيقة
بين حماية مصالح بلاده الوطنية العليا، وبين محاولات تخفيف حدة الاستقطاب والتصعيد العسكري بين الطرفين المتصارعين اللذين يمتلكان نفوذاً واسعاً وتقاطع مصالح واضح على الأراضي العراقية.