يمثل ملف حرق الغاز المصاحب لإنتاج النفط في العراق أحد أبرز التحديات الاقتصادية والبيئية المتراكمة، نتيجة الاعتماد التاريخي على استخراج النفط دون توفير بنى تحتية كافية لمعالجة الغاز. وقد تسبب هذا النقص في هدر استراتيجي لمورد طبيعي كان يمكن توظيفه لدعم شبكات الطاقة الوطنية أو تعزيز العوائد المالية عبر التصدير. وفي تطور لافت، حددت أوساط نيابية وبرلمانية موعداً لإنهاء هذه الظاهرة لأول مرة منذ عقود. وأوضح النائب السابق عارف الحمامي أن عملية استثمار الغاز تتطلب تكنولوجيا متقدمة ووقتاً لاستكمال الجوانب الفنية، مؤكداً أن المشاريع الحالية حققت نسب إنجاز متقدمة، ومن المتوقع إيقاف عمليات الحرق بالكامل بحلول نهاية العام الجاري أو خلال الأعوام القليلة القادمة. وأشار الحمامي إلى أن الخسائر المالية الناجمة عن الحرق تقدر بمليارات الدولارات سنوياً، فضلاً عن التداعيات البيئية والصحية الخطيرة، لا سيما في المناطق الجنوبية. وتأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية حكومية شاملة لتعزيز الأمن الطاقي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وخفض الانبعاثات البيئية الضارة.
العراق يقترب من طي صفحة حرق الغاز المصاحب وسط مساعٍ لإنهاء خسائر بمليارات الدولارات
a
admin
الكاتب
تاريخ النشر
0 دقيقة
وقت القراءة