تقارير عن إنشاء إسرائيل قاعدة سرية في صحراء العراق تثير جدلاً واسعاً

a
admin الكاتب
تاريخ النشر
0 دقيقة وقت القراءة
تقارير عن إنشاء إسرائيل قاعدة سرية في صحراء العراق تثير جدلاً واسعاً

أثارت تقارير إعلامية حول إنشاء إسرائيل قاعدة سرية في صحراء العراق قبل الحرب مع إيران، واستخدامها كمحطة لوجستية وإنقاذ لدعم سلاح الجو الإسرائيلي، جدلاً واسعاً بين النفي الرسمي العراقي والتأكيدات الأمريكية. وبحسب التقارير، فإن القاعدة أُنشئت بعلم الولايات المتحدة، وضمت قوات خاصة وفرق بحث وإنقاذ، بهدف تقليل مسافة الطيران للطائرات الإسرائيلية، وتأمين عمليات إنقاذ سريعة في حال سقوط أي طائرة داخل إيران. وجاء النفي العراقي بشكل واضح ومتكرر، ما يعكس فجوة بين الروايتين، إذ تعتمد المصادر الأمريكية على مصادر مجهولة، بينما ينفي العراق وجود أي قاعدة إسرائيلية أو قوات أجنبية ثابتة، رغم اعترافه سابقاً بحدوث إنزال جوي غير منسق، مع ترجيحات بأنه كان أمريكياً أو مجهول الهوية. وأكد خبير عسكري مصري أن وجود قاعدة عسكرية إسرائيلية في العراق أمر ممكن، فهناك وجود أمريكي وقواعد عسكرية قائمة منذ سنوات، إلى جانب تنسيق أمريكي إسرائيلي واسع في المنطقة. وأشار إلى أن التقرير ربط ذلك بحادثة وقعت عندما أبلغ راعٍ عن تحركات غريبة في الصحراء الغربية، فتوجهت قوة من الجيش العراقي إلى المكان وحدث اشتباك مع قوة مجهولة، أسفر عن مقتل جندي عراقي وإصابة اثنين. ووصفت بغداد الحادثة حينها بأنها مواجهة مع قوة غير مرخصة، كما تحدثت مصادر عراقية عن أن الموقع كان عبارة عن مدرج مهجور يعود لفترة نظام صدام حسين، وأن القوة التي استخدمته غادرت لاحقاً وتركت بعض المعدات خلفها. وأوضح الخبير أنه عسكرياً، فإن الفكرة ليست مستبعدة، فالصحراء الغربية العراقية واسعة وقليلة السكان، وقد استُخدمت سابقاً في عمليات أمريكية، ما يجعلها منطقة مناسبة لأي عمليات خاصة أو مواقع دعم مؤقتة. كما أوضح أن النفي العراقي متوقع سياسياً، لأن بغداد تتحرك ضمن توازن حساس بين واشنطن وطهران، وأي اعتراف بوجود قاعدة إسرائيلية على الأراضي العراقية قد يتحول إلى أزمة سيادية وسياسية كبيرة. وأكد أنه حتى الآن لا توجد صور أقمار صناعية مؤكدة أو أدلة مادية معلنة تحسم القصة بشكل نهائي، لذا تبقى ضمن إطار مزاعم مدعومة بتقارير أمريكية في مقابل نفي عراقي رسمي متواصل. وشدد على أنه في حال صحة الرواية، فإن كل المؤشرات تشير إلى أن الموقع كان قاعدة مؤقتة وتم إخلاؤها بعد انتهاء العمليات. واختتم بالقول إن ما حدث يؤكد أن المنطقة دخلت مرحلة تتحرك فيها القوى الكبرى بسرعة ومرونة داخل الفراغات الأمنية، ما يجعل تعزيز الأمن القومي والسيطرة الكاملة على الأرض أولوية لأي دولة عربية، وأن الدول التي تمتلك جيشاً قوياً وسيادة كاملة على أراضيها هي القادرة على منع أي وجود أجنبي غير معلن أو تحركات تفرض عليها تحت غطاء التوازنات الدولية والحروب الإقليمية.