تحليل استراتيجي.. كيف أعادت المواجهة الأخيرة رسم ملامح إيران في الغرب؟

a
admin الكاتب
تاريخ النشر
0 دقيقة وقت القراءة
تحليل استراتيجي.. كيف أعادت المواجهة الأخيرة رسم ملامح إيران في الغرب؟

أكد خبير في العلاقات الدولية أن الحرب الأخيرة التي شاركت فيها إيران بشكل مباشر دفعت عدداً من العواصم الغربية إلى إعادة النظر في مقارباتها التقليدية تجاه طهران، مشيراً إلى أن الصورة النمطية التي استقرت لعقود لم تعد قائمة على حالها.

وقال الخبير في تحليل استراتيجي إن "الغرب اعتاد النظر إلى إيران بوصفها خصماً ومصدر تهديد إقليمي، استناداً إلى ملفات البرنامج النووي والنفوذ العسكري وشبكات الحلفاء في المنطقة، إلا أن الأداء العسكري والسياسي خلال الحرب الأخيرة كشف عن قدرة إيرانية على إدارة الصراع ضمن معادلات ردع وانضباط استراتيجي".

وأضاف أن هذا التحول دفع مراكز القرار الغربية إلى التعامل مع إيران باعتبارها "قوة دولة فاعلة تمتلك أدوات تأثير حقيقية، وليس مجرد فاعل أيديولوجي منعزل"، لافتاً إلى أن نتائج المواجهة فضحت أيضاً محدودية بعض السرديات الغربية التي سادت في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

وأوضح أن "الارتباط التقليدي بين الحركات الإسلامية ومفهوم الإرهاب العالمي بدأ يتآكل تدريجياً، وساهمت الحرب الأخيرة في تسريع هذا المسار، من خلال إظهار أن العنف والتطرف مرتبطان بطبيعة الصراعات والمصالح السياسية، وليس بدين محدد".

وأشار إلى أن إيران لم تحقق تغييراً كاملاً في صورتها داخل الغرب بسبب استمرار تأثير ملفات حقوق الإنسان والعقوبات والبرنامج النووي، إلا أنها نجحت في فرض واقع جديد يجعل التعامل معها قائماً على منطق القوة والتوازنات الاستراتيجية.

وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة انقساماً داخل الغرب بين تيار يدعو إلى الاحتواء والحوار مع طهران، وآخر يتمسك بسياسة الضغط والعقوبات.