كشفت تحليلات وبيانات اقتصادية حديثة عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في الكتلة النقدية في البلاد خلال السنوات الأربع الماضية، حيث تجاوزت نسبة الزيادة 38 بالمئة، ليرتفع الإجمالي من 81.5 تريليون دينار إلى 113 تريليون دينار. وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي الأوراق النقدية
المصدرة، مما رفع حصة الفرد العراقي من النقد بشكل ملموس. وسجلت التحليلات نمواً غير متجانس في فئات العملة، حيث استحوذت فئة الـ 50 ألف دينار على الحصة الأكبر من الإصدار، في حين شهدت الفئات المتوسطة تراجعاً ملحوظاً، وسجلت الفئات الصغيرة
نمواً طفيفاً لا يتناسب مع حجم الكتلة النقدية الكلية. ويُعد تصدر الفئات الكبيرة للمشهد النقدي مؤشراً اقتصادياً سلبياً يعكس توجه الأموال نحو الاكتناز خارج المنظومة المصرفية، وتباطؤاً في النشاط التجاري الحقيقي، مما يستدعي تدخلاً لتصحيح مسار السياسة النقدية وتشجيع إدماج
النقد في الدورة الاقتصادية.